الشيخ الصدوق

308

من لا يحضره الفقيه

4101 - قال : " وسألته عن رجل رهن عند رجل رهنا على ألف درهم والرهن يساوي ألفين فضاع ، قال : يرجع عليه بفضل ما رهنه ، وإن كان أنقص مما رهنه عليه رجع على الراهن بالفضل ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : هذا متى ضاع الرهن بتضييع المرتهن له فأما إذا ضاع من حرزه أو غلب عليه يرجع بماله على الراهن ، وتصديق ذلك : 4102 - ما رواه علي بن الحكم ( 1 ) ، عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ترادا الفضل بينهما " . 4103 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن رهن رجل أرضا فيها ثمرة فإن ثمرتها من حساب ماله ، وله حساب ما عمل فيها وأنفق فيها فإذا استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها " . 4104 - وروى إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : " قال علي عليه السلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر : إنه يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه أمين " ( 2 ) .

--> ( 1 ) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة ، ورواه الكليني ج 5 ص 234 في الضعيف على المشهور عن الوشاء عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام ، والشيخ في التهذيبين باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن بنان بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان عنه عليه السلام ، وبنان بن محمد امامي ولم يوثق . ( 2 ) قال في المسالك : ذهب الأكثر إلى أن القول قول الراهن ، وهو الأقوى لأصالة عدم الزيادة وبراءة ذمة الراهن ، ولأنه منكر ، ولصحيحة محمد بن مسلم ( المروية في الكافي ج 5 ص 237 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف ، فقال صاحب الرهن : إنما هو بمائة ، قال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف وان لم يكن بينة فعلى الراهن اليمين " . والقول بأن القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن قول ابن الجنيد استنادا إلى رواية السكوني .